الفاضل الهندي

316

كشف اللثام ( ط . ج )

كلّ ذلك ، للاقتصار في خلاف الأصل على موضع النصّ ( 1 ) والإجماع ( 2 ) . ولعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور ، للتغليظ والتأكيد ، فإنّ الشهادة تتضمّن مع القسم الإخبار عن الشهود والحضور ، والتعبير بالمضارع يقرّبه إلى الإنشاء ، لدلالته على زمان الحال ، ولفظ الجلالة اسم الذات المخصوص بها بلا شائبة اشتراك بوجه . ومن الصادقين بمعنى أنّه من المعروفين بالصدق ، وهو أبلغ من نحو صادق ، وكذا من الكاذبين ، ولكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة ، فإنّ المناسب للتأكيد خلافه وتخصيص اللعنة به والغضب بها ، لأنّ جريمة الزنى أعظم من جريمة القذف . ( الثامن : النطق بالعربيّة مع القدرة ) كلاّ أو بعضاً موافقةً للنصّ ( ويجوز مع التعذّر النطق بغيرها ) للضرورة ، وحصول الغرض من الأيمان ( فيفتقر الحاكم ) إن لم يعرف لغتهما ( إلى مترجمين عدلَين ، ولا يكفي الواحد ) ولا غير العدل كما في سائر الشهادات ( ولا يشترط الزائد ) فإنّ الشهادة هنا إنّما هي على قولهما لا على الزنى ، خصوصاً في حقّها ، فإنّها تدفعه عن نفسها . وللعامّة قول باشتراط أربعة شهود ( 3 ) . ( التاسع : الترتيب على ما ذكرناه بأن يبدأ الرجل بالشهادات أربعاً ثمّ باللعن ، ثمّ المرأة بالشهادات أربعاً ثمّ بالغضب ) اتّباعاً للنصّ ، ويناسبه الاعتبار ، فإنّ الدعاء باللعن والغضب غاية التغليظ والتأكيد في اليمين ، فيناسب أن يكون آخراً . وللعامّة قول بالعدم ، لحصول التأكيد بهما قُدّما أو أُخّرا ( 4 ) . ( العاشر : قيام كلٍّ منهما عند لفظه ) وفاقاً للمقنع ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والشرائع ( 8 ) لما روي أنّه ( عليه السلام ) أمر عويمراً بالقيام ، فلمّا تمّت شهاداته

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 586 ب 1 من أبواب اللعان ح 1 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 700 . ( 3 ) المجموع : ج 17 ص 432 . ( 4 ) المجموع : ج 17 ص 438 . ( 5 ) المقنع : ص 354 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 198 . ( 7 ) راجع السرائر : ج 2 ص 699 . ( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 98 .